السيد الگلپايگاني

1091

القضاء والشهادات (1426هـ)

بل ولو لم يكن فراش على الأصح في نحوه مما جاء النهي فيه على طريق المانعية الظاهرة في اختصاص المعلوم دون المشكوك فيه الداخل في العمومات « 1 » . قلت : لكن الذي في ( الرياض ) يختلف عما نقله ، وهذا نص عبارته : « ثم إن المنع يختص بمن علم كونه ولد الزنا ، أما من جهل فتقبل شهادته بعد استجماعه للشرائط الأخر من العدالة وغيرها ، وإن نسب إلى الزنا ، ما لم يكن العلم بصدق النسبة حاصلًا ، وبه صرّح جماعة من غير خلاف بينهم أجده . ولعلّه للعمومات واختصاص الأخبار المانعة بالصورة الأولى دون الثانية ، لكونها من الأفراد غير المتبادرة ، فلا ينصرف إليها الإطلاق كما مرّ غير مرة . ويحتمل العدم ، لكنه ضعيف في صوره النسبة ، عملًا بالإطلاق من باب المقدّمة » « 2 » . إلا أن كون الإطلاق منصرفاً إلى الفرد المعلوم ، يخالف ما بنى هو وغيره عليه من أن الألفاظ منزّلة على المفاهيم الواقعية لا المعلومة ، فإن « الدم » في : الدم نجس ، منزل على الدم الواقعي لا المعلوم كونه دماً ، على أن أفراد المشكوك أكثر من المعلوم ، فلا يتم هذا الانصراف . وأما الإطلاق ، فقد عرفت كون التمسك به مبنياً على القول به في الشبهات المصداقية . ثم قال في ( الجواهر ) : هذا إن لم نقل بظهور أصل شرعي في الحكم بطهارة مولد كلّ من لم يعلم أنه ابن زنا « 3 » . قلت : لكن هذا القول يخالف ظواهر النصوص وعبارات الأصحاب واللَّه العالم .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 121 . ( 2 ) رياض المسائل 15 : 321 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 121 .